ابن الأثير
601
الكامل في التاريخ
ابن مرّة في بني بكر بن وائل بزبالة فاقتتلوا قتالا شديدا ظفرت فيه بكر وانهزمت تميم وأسر الأقرعان وأبو جعل وناس كثير ، وافتدى الأقرعان نفسيهما من بسطام وعاهداه على إرسال الفداء ، فأطلقهما ، فبعدا ولم يرسلا شيئا . وكان في الأسرى إنسان من يربوع فسمعه بسطام بن قيس في الليل يقول : فدى بوالدة عليّ شفيقة * فكأنّها حرض « 1 » على الأسقام لو أنّها علمت فيسكن جأشها * أنّي سقطت على الفتى المنعام إنّ الّذي ترجين ثمّ إيابه * سقط العشاء به على بسطام سقط العشاء به على متنعّم « 2 » * سمح اليدين معاود الإقدام فلمّا سمع بسطام ذلك منه قال له : وأبيك لا يخبر أمّك عنك غيرك ! وأطلقه ، وقال ابن رميض العنزيّ : جاءت هدايا من الرحمان مرسلة * حتّى أنيخت لدى أبيات بسطام جيش الهذيل وجيش الأقرعين معا * وكبّة الخيل والأذواد في عام مسوّم خيله تعدو مقانبه * على الذوائب من أولاد همّام وقال أوس بن حجر : وصبّحنا عار طويل بناؤه * نسبّ به ما لاح في الأفق كوكب فلم أر يوما كان أكثر باكيا * ووجها ترى فيه الكآبة تجنب « 3 » أصابوا البروك وابن حابس عنوة * فظلّ لهم بالقاع يوم عصبصب وإنّ أبا الصهباء في حومة الوغى * إذا ازورّت الأبطال ليث مجرّب
--> ( 1 ) . حرص . S ( 2 ) . متقمر . B . etS ( 3 ) . تحسب . R